الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
315
الطفل بين الوراثة والتربية
أحدهما - حل العقدة النفسية . والثانية - تخدير الأحاسيس . إن المصاب بعقدة الحقارة يتخلص من الاضطراب والألم في كلتا الصورتين ، مع فارق عظيم هو أنه في الصورة الأولى يكون قد تخلص من هذه العقدة تماماً ، بينما لا تزال العقدة موجودة في الصورة الثانية لكن المصاب لا يشعر بها . قد يلجأ العاجزون عن علاج عقدهم النفسية إلى الخمرة والمواد المخدرة الأخرى لكي يستريحوا من عناء الألم لبضع ساعات ويتخلصوا من وطأة الاضطراب والقلق . . . ولكن ما ان يزول أثر السكر يعود الألم والشعور بالحقارة إلى صاحبه ، مخيماً ، ومضيقاً الخناق عليه . « لما كان كل ألم معلولا لإدراك معين فيجب العمل على إزالة العلل الروحية والجسمية التي توجب ذلك الإدراك أو إضعافها . ولذلك فإن أولى الوسائل التي تستخدم في هذا السبيل عبارة عن المواد الكحولية والعقاقير المخدرة » . « يجب أن نعلم بأن الاستمرار في تناول المخدرات يقلل من تأثيرها بالتدريج ، بحيث لا تنتج الحساسية المطلوبة بعد ذلك ، بل قد تؤدي هي إلى الآلام والاضطرابات المختلفة ، وتشرع من السير العادي نحو الفناء » ( 1 ) . « عندما نتعمق في هذه القضايا من وجهة نظر علم النفس نجد أن هؤلاء الأفراد فاقدون للاعتماد على النفس . ومن البديهي أن الشخص الذي عرف نفسه واطلع على الاستعدادات الباطنية المودعة عنده لا يرضى بأن يكون في عداد هؤلاء . إن هؤلاء التعساء اصطدموا بموانع في حياتهم الاجتماعية وأصيبوا باليأس . وبدلا من أن يلتمسوا الطريق الصحيح في حل المشاكل ومقاومتها
--> ( 1 ) انديشه هاي فرويد ص 108 .